المغرب ومنظمة السياحة العالمية تتضافر جهودهما لتعزيز الاستثمار والابتكار ورقمنة السياحة

2024-06-16

وقّعت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي التضامني والجمعية المغربية للمهندسين السياحيين والمنظمة العالمية للسياحة يوم الجمعة في مراكش اتفاقية شراكة لتعزيز الاستثمار والرقمنة في قطاع السياحة في المغرب.

وقد وقع على الاتفاقية بالأحرف الأولى كل من السيدة فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعات التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والسيد عماد براكاد، المدير العام لمنظمة السياحة العالمية للسياحة والصناعات التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والسيد زوراب بولوليكاشفيلي، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية. زوراب بولوليكاشفيلي، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، على هامش الدورة الموضوعية للمجلس التنفيذي 117 لمنظمة السياحة العالمية حول "المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمواهب لتحويل السياحة"، وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الوزارة ومعهد SMIT لتعزيز جاذبية المغرب كوجهة سياحية من أجل تحفيز الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية للقطاع.

"تغطي هذه الاتفاقية ثلاثة مجالات رئيسية: تشجيع الاستثمار في مجال السياحة، والابتكار والرقمنة، ودعم المقاولات السياحية المغربية الصغيرة والمتوسطة، كما ستعزز جهود الوزارة لتحسين تنافسية الوجهة"، كما أكدت السيدة عمور في تصريح لقناة M24، وهي قناة تلفزية إخبارية تابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش حفل التوقيع.

وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن المقاولات الصغرى والمتوسطة تمثل 951 تيرابايت 3 تيرا بايت من الاقتصاد المغربي، وبالتالي فهي ذات أهمية استراتيجية، مشيرا إلى أن المقاولات الصغيرة والمتوسطة السياحية "هي رأس حربة حقيقية لمرونة قطاعنا وهي محور العديد من المبادرات التي أطلقتها الوزارة والوزارة الوصية على القطاع خاصة فيما يتعلق بالرقمنة".

"تلتزم بلادنا التزاماً كاملاً بتسريع التحول الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال السياحة. وهذا هو السبب في أننا فخورون للغاية باختيار بلدنا لإطلاق "نداء مراكش للعمل"، والذي سيجمع جميع الدول الأعضاء حول التحول الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز ريادة الأعمال والابتكار والاستدامة في هذا القطاع".

وقال السيد براكاد إن الهدف من الاتفاقية هو تعزيز الاستثمار الشامل في السياحة من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة الراغبة في الابتكار في مجال المنتجات والخدمات السياحية، مشيراً إلى أنه تم إطلاق العديد من البرامج في المملكة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال عملية التحول الرقمي.

وأشار السيد براكاد إلى أن شركة SMIT قد أنشأت منصة رقمية تمكّن الشركات الصغيرة والمتوسطة من تشكيل شبكة من أجل تطوير نظام بيئي عالي الأداء على المستوى المحلي.

وأوضح قائلاً: "سنقوم بإطلاق دعوات للمناقصات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في إطار هذه الشراكة، من أجل دعمهم من خلال احتضانهم وأيضاً من خلال تقديم عدد من الحوافز المالية لهم ومساعدتهم في الحصول على التمويل الذي سيمكنهم من ضمان استدامتهم ومشاركتهم في نمو السياحة في المغرب".

من جانبه، أكد السيد زوراب على أهمية هذه الاتفاقية في تعزيز الاستثمار السياحي ورقمنة المقاولات الصغيرة والمتوسطة السياحية المغربية، مرحباً باختيار المغرب كبلد رائد لبرنامج "المستقبل الرقمي"، والذي سيسرع من رقمنة المقاولات الصغيرة والمتوسطة السياحية وبالتالي تعزيز القطاع.

وأشار السيد زوراب إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل 80 % من جميع الشركات السياحية، وقال السيد زوراب إن منظمة السياحة العالمية ملتزمة بتوفير المهارات والمعرفة اللازمة لتسخير قوة التكنولوجيات الجديدة والناشئة.

كما تميزت هذه الدورة الموضوعية بإطلاق المسابقة الوطنية للمقاولات السياحية المغربية الناشئة، التي تقودها شركة SMIT بالشراكة مع منظمة السياحة العالمية، لاختيار أكثر المقاولات السياحية الناشئة ابتكاراً والتي ستخلق تجارب سياحية فريدة من نوعها في المستقبل، في سياق يتميز بظهور أنماط الاستهلاك السياحي القائم على التجربة.

كانت هذه الدورة 117 للمجلس التنفيذي، وهو مجلس إدارة منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، اجتماعًا رئيسيًا لأصحاب المصلحة في قطاع السياحة في العالم، حيث أتاحت الفرصة لإعادة تأكيد المبادئ التوجيهية ذات الأولوية لما بعد كوفيد-19 لتطوير مرونة القطاع.

وقد حضر المجلس نحو 250 ممثلاً عن الدول الأعضاء في منظمة السياحة العالمية، بما في ذلك 16 وزيراً ومسؤولاً رفيع المستوى عن السياحة في الدول الأعضاء، وممثلين عن الهيئات العامة والخاصة المعنية بالقطاع، وهيئات إدارة الوجهات السياحية، والمستثمرين المتخصصين ووسائل الإعلام الدولية.

كان المغرب حاضرًا بقوة في هذا الحدث بوفد ضم مهنيين يمثلون اتحادات القطاع، ولا سيما الاتحاد الوطني للسياحة (CNT)، والاتحاد الوطني للصناعة السياحية (FNIH)، والاتحاد الوطني لوكالات الرحلات في المغرب (FNAVM)، وكذلك المكتب الوطني المغربي للسياحة (ONMT) و SMIT.